الحطاب الرعيني
39
مواهب الجليل
من هذا المعنى سنتكلم عليها إن شاء الله تعالى اه . وزاد في المسألة هناك أنه إذا طرأ غريم لزم الابن ضمان ماله والله أعلم . فرع : قال ابن يونس في كتاب الحمالة : قد تقدم أن الحمالة بالمال المجهول جائزة فكذلك الحمالة بالمال إلى أجل مجهول جائزة ، ويضرب له من الاجل بقدر ما يرى . قال ابن القاسم : ومن قال لرجل إن لم يوفك فلان حقك فهو علي ولم يضرب لذلك أجلا ، تلوم له السلطان بقدر ما يرى ثم لزمه المال إلا أن يكون الغريم حاضرا مليا . وإن قال إن لم يوفك فلان حقك حتى يموت فهو علي ، فلا شئ على الوكيل حتى يموت الغريم يريد يموت عديما . ابن يونس : ولو مات الحميل قبل موت فلان وجب أن يوقف من ماله قدر الدين ، فإن مات المحمول عنه عديما أخذ المحمول له ذلك المال الموقوف اه . وفي المدونة : ولا بأس أن يتكفل بمال إلى الغريم إلى خروج العطاء وإن كان مجهولا إن كان في قرض أو في تأخير بثمن بيع صحت عقدته ، وإن كان في أصل بيع لم يجز إذا كان العطاء مجهولا اه . وفي اللخمي نحو ذلك وكذلك في الذخيرة . وسيقول المؤلف : أو إن مات ص : ( كأدائه رفقا ) ش : ظاهره أنه يلزم رب الدين قبوله ولا كلام له ولا لمن عليه الدين ، وهذا ظاهر إذا دعا أحدهما إلى القضاء ، فإن امتنعا معا فالظاهر أنه لا يلزمهما حينئذ . ثم وقفت على كلام ابن عرفة الآتي عند قوله : أو بتسليمه نفسه إن أمره به وهو نص في المسألة ص : ( لا عنتا ) ش : أي لا إن أدى عنه الدين ليعنته أي ليتعبه فإنه يرد . قال اللخمي : إلا أن يغيب الطالب بالمال فيقيم القاضي وكيلا يقتضي ذلك من الغريم اه . ، ونقله أبو الحسن في كتاب المديان ص : ( كشرائه ) ش : أي لقصد الضرر . قال أبو الحسن : أداؤه عنه عنتا وشراؤه لقصد الضرر من أفعال القلوب ، وهذا لا يعلم إلا بإقراره قبل